يحيى العامري الحرضي اليماني
404
غربال الزمان في وفيات الأعيان
سنة إحدى عشرة وخمسمائة [ توفي أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب ] غرقت سنجار ولم يسلم غير طفل ؛ طفا به السرير ، فتعلق به ، فعاش وكبر . وفيها توفي أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب ابن الحافظ محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن مندة العبدي الأصبهاني ، الحافظ ، صاحب التاريخ ، بيتهم بيت علم ، بدأ بيحيى وختم بيحيى . سمع من البيهقي وطبقته ، وصنف كثيرا ، وسمع وكتب عنه أكابر عصره ، منهم : شيخ الشيوخ عبد القادر الجيلاني . وفيها مسند العراق أبو علي بن نبهان الكاتب محمد بن سعيد الكرخي ، عاش مائة سنة ، وبقي في آخر عمره سنة كاملة على ظهره لا يعقل ، وقد رمي بالتشيع . سنة اثنتي عشرة وخمسمائة توفي المستظهر الخليفة العباسي وله اثنتان وأربعون سنة ، وخلافته خمس وعشرون سنة ، وكان قوي الكتابة ، جيد الأدب ، مسارعا في الخير . وأبو طالب الحسين بن محمد الزينبي الملقب بنور الهدى . وفيها نحرير وقته أبو القاسم الأنصاري النيسابوري الشافعي ، من تلامذة إمام الحرمين ، وشرح كتابه ( الإرشاد ) ، وكانت معرفته فوق لسانه ، ومعناه فوق ظاهره ، مع تصوف وصلاح ، وكانت الجن « 1 » تكلمه وتجالسه تبركا ، مع عفة وورع ، تجنب أن يخالط أحدا في مطعم . سنة ثلاث عشرة وخمسمائة ظهر قبر الخليل إبراهيم وإسحاق ويعقوب صلوات اللّه وسلامه عليهم داخل المغارة ، ورآهم جماعة لم تبل أجسادهم ، وعندهم قناديل من ذهب وفضة ، ذكر
--> ( 1 ) كذا في ب ، وفي الأصل : الحسن ، وهو خطأ .